برنامج ما بعد 2011 لتطوير التعداد السكاني في المملكة المتحدة

برنامج ما بعد 2011 لتطوير التعداد السكاني في المملكة المتحدة

برنامج ما بعد 2011 (The Beyond 2011 Programme) هو مشروع استراتيجي أطلقته هيئة الإحصاء في المملكة المتحدة (UK Statistics Authority) بهدف دراسة البدائل المتاحة لإجراء التعداد السكاني التقليدي الذي يُقام كل عشر سنوات، وتحديداً للبحث عن خيارات بديلة لتعداد عام 2021.

دوافع إطلاق البرنامج

جاء تأسيس البرنامج استجابة لمجموعة من التحديات الاقتصادية والتقنية التي واجهت عملية التعداد التقليدية، ومن أبرزها:

  • التكاليف المتزايدة: أعربت لجنة اختيار الخزانة (Treasury Select Committee) في عام 2008 عن قلقها بشأن التكاليف الباهظة لإجراء تعداد شامل للسكان كل عقد من الزمن.
  • دقة البيانات: ظهرت تساؤلات حول مدى دقة البيانات التي يتم جمعها مرة واحدة كل عشر سنوات، حيث اعتبر البعض أن هذه "اللقطة الزمنية" قد تصبح غير دقيقة بسرعة في ظل التغيرات الاجتماعية السريعة.
  • التطور التكنولوجي: الرغبة في الاستفادة من قواعد البيانات الإدارية المتاحة (Administrative Data) والتقنيات الحديثة لتقليل الاعتماد على الاستمارات الورقية.

في عام 2010، أكد وزير مكتب مجلس الوزراء آنذاك، فرانسيس مود، أن التعداد التقليدي كان وسيلة مكلفة وغير دقيقة لقياس عدد السكان، مشيراً إلى توجه الحكومة نحو استخدام قواعد البيانات العامة والخاصة لجمع المعلومات بشكل أكثر انتظاماً.

تطور البرنامج والخيارات المطروحة

أُطلق البرنامج رسمياً في إنجلترا وويلز في أبريل 2011 من قبل مكتب الإحصاء الوطني (ONS)، وتبعه إطلاق برامج مماثلة في اسكتلندا (سبتمبر 2011) وأيرلندا الشمالية. قام البرنامج في عام 2012 بتحديد ستة خيارات أساسية للنظر فيها، تراوحت بين:

  • الاستمرار في إجراء تعداد كامل كل 10 سنوات.
  • اعتماد مسوحات سنوية متجددة أو مسوحات على نطاق أصغر.
  • دمج المسوحات مع عمليات التقاط البيانات الإدارية من السجلات الحكومية والخاصة.

التوصيات والنتائج النهائية

في عام 2014، أعلنت هيئة الإحصاء البريطانية توصياتها بشأن تعداد 2021 في إنجلترا وويلز. واقترحت الهيئة إجراء تعداد عشري (كل عشر سنوات) ولكن مع تحول جذري في الآلية، بحيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على الردود عبر الإنترنت، مدعومة باستخدام مكثف للبيانات الإدارية والمسوحات التكميلية.

وبعد الموافقة على هذه التوصيات في يناير 2015، تم إغلاق برنامج "ما بعد 2011" رسمياً، وحل محله برنامج تحول التعداد (Census Transformation Programme)، الذي تولى مسؤولية تنفيذ الرؤية المقترحة وتحويلها إلى واقع ملموس في تعداد 2021.

سياق تاريخي للتعداد في المملكة المتحدة

يُعد التعداد السكاني في المملكة المتحدة عملية عريقة بدأت منذ عام 1801. وقد تطورت الآليات عبر الزمن:

الفترةآلية جمع البيانات
قبل 1841كان التعداد مجرد عملية حصر عددي بسيط.
1841 - 1901جمع تفاصيل عن الأسر عبر جداول يكملها رب الأسرة وينقلها جامع البيانات.
1911 - 2001استخدام استمارات تعداد فردية يتم تسليمها واستلامها عبر جامع البيانات.
2001بدأت الاستمارات تُرسل عبر البريد لأول مرة، لكن جمعها ظل يتم عبر الموظفين.
2011أصبح من الممكن إرسال الاستمارات بالبريد أو تقديمها عبر الإنترنت.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف الأساسي من برنامج ما بعد 2011؟

كان الهدف هو إيجاد بدائل أكثر كفاءة وأقل تكلفة من التعداد السكاني التقليدي الذي يُجرى كل عشر سنوات، وذلك من خلال استكشاف استخدام البيانات الإدارية والمسوحات الرقمية.

لماذا اعتبرت الحكومة البريطانية التعداد التقليدي غير دقيق؟

لأن التعداد التقليدي يوفر "لقطة" واحدة كل عشر سنوات، وهو ما قد لا يعكس التغيرات الديموغرافية والاجتماعية السريعة التي تحدث بين فترات التعداد.

ماذا كانت نتيجة توصيات برنامج ما بعد 2011؟

أوصى البرنامج بإجراء تعداد عام 2021 في إنجلترا وويلز بشكل رقمي أساساً (Online-first)، مع تعزيزه بالبيانات الإدارية، بدلاً من إلغاء التعداد العشري تماماً.