معركة كركوك 2017: استعادة السيطرة على المدينة النفطية
معركة كركوك 2017: استعادة السيطرة على المدينة النفطية
كانت معركة كركوك، التي عُرفت باسم عملية "فرض الأمن"، جزءاً من الصراع العراقي الكردي عام 2017. تمثلت العملية في انتشار عسكري واسع للقوات الأمنية العراقية لاستعادة محافظة كركوك من قوات البيشمركة، بعد أن تجاهلت الأخيرة تحذيرات متكررة بالانسحاب، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين القوتين.
خلفية الصراع
جاءت هذه المعركة في أعقاب استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق عام 2017، حيث صوت الغالبية العظمى (93%) لصالح استقلال الإقليم والمناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم. اعتبر إقليم كردستان أن الاستفتاء ملزماً، بينما اعتبرته الحكومة العراقية في بغداد غير قانوني.
كانت مدينة كركوك، الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق، موضوع نزاع طويل الأمد، ولا تعترف الحكومة العراقية بكونها جزءاً من إقليم كردستان الحكم الذاتي. قبل غزو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، كانت كركوك تحت السيطرة العراقية، ولكن القوات الكردية هي من استعادتها من التنظيم، مما أدى إلى سيطرتها عليها لاحقاً.
سير العمليات العسكرية
بدأت العملية في 15 أكتوبر 2017، عندما تجاهلت قوات البيشمركة الموعد النهائي الذي حددته الحكومة العراقية للانسحاب من المناطق المتنازع عليها. وفي غضون 15 ساعة فقط، تمكنت القوات العراقية، مدعومة بالحشد الشعبي، من استعادة مدينة كركوك، والحقول النفطية المحيطة بها، ومرافق حيوية بما في ذلك المطار العسكري.
انهيار الدفاعات الكردية
انسحب معظم مقاتلي البيشمركة من المدينة دون مقاومة تذكر، مما أدى إلى انهيار سريع في الدفاعات. تسبب هذا الانسحاب في اتهامات متبادلة بالخيانة داخل الصفوف الكردية، خاصة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة طالباني.
في اليوم التالي، 16 أكتوبر، واصلت القوات العراقية تقدمها وسيطرت على حقل بابا كركر النفطي. كما تمكنت قوات مكافحة الإرهاب المدربة أمريكياً من السيطرة على مقر الحكومة المحلية في المحافظة، وسط احتفالات من السكان التركمان في كركوك.
تأمين المحافظة بالكامل
استمر التقدم العسكري في الأيام التالية، حيث سيطرت القوات العراقية على حقول نفط بي حسن وأفانا. وبحلول 18 أكتوبر، أعلنت الحكومة العراقية تحقيق أهدافها من الهجوم. وفي 20 أكتوبر، تم تأمين بلدة ألتون كوبري، وهي آخر بلدة كانت تحت السيطرة الكردية في محافظة كركوك، مما منح الحكومة المركزية السيطرة الكاملة على المحافظة.
التداعيات والنتائج
أدت المعركة إلى موجات نزوح واسعة، حيث فر آلاف اللاجئين الأكراد من كركوك في سياراتهم باتجاه إقليم كردستان. ومع ذلك، عاد الكثير منهم بعد أن وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن حياتهم وممتلكاتهم ستكون في أمان.
أشارت التقارير إلى نزوح ما بين 57,000 إلى 100,000 شخص من كركوك وتوز خرماتو إلى محافظات أربيل والسليمانية ودهوك، مما خلق أزمة إنسانية مؤقتة تطلبت مساعدات عاجلة.
أسئلة شائعة
ما هو السبب الرئيسي لمعركة كركوك 2017؟
السبب الرئيسي كان استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق عام 2017، الذي اعتبرته الحكومة العراقية غير قانوني، مما أدى إلى نزاع على المناطق المتنازع عليها بما في ذلك كركوك.
من هي القوات التي شاركت في العملية العراقية؟
شاركت القوات الأمنية العراقية، بما في ذلك الجيش العراقي (الفرقة المدرعة التاسعة)، جهاز مكافحة الإرهاب، الشرطة الاتحادية، وقوات الحشد الشعبي.
ما هي النتيجة النهائية للمعركة؟
انتهت المعركة بسيطرة الحكومة المركزية في بغداد على كامل محافظة كركوك والمرافق النفطية الحيوية فيها، وانسحاب قوات البيشمركة.