قانون تعديل اعتراض الاتصالات والوصول إليها (الاحتفاظ بالبيانات) لعام 2015 في أستراليا

قانون تعديل اعتراض الاتصالات والوصول إليها (الاحتفاظ بالبيانات) لعام 2015
يعد قانون تعديل اعتراض الاتصالات والوصول إليها (الاحتفاظ بالبيانات) لعام 2015 (Telecommunications (Interception and Access) Amendment (Data Retention) Act 2015) تشريعاً أصدره البرلمان الأسترالي لتعديل قانون اعتراض الاتصالات والوصول إليها لعام 1979. يهدف هذا القانون بشكل أساسي إلى فرض التزام قانوني على مزودي خدمات الاتصالات في أستراليا بالاحتفاظ بأنواع محددة من بيانات الاتصالات لمدة لا تقل عن عامين.

نطاق البيانات الخاضعة للاحتفاظ
يلزم القانون مزودي الخدمات بتخزين مجموعة واسعة من البيانات الوصفية (Metadata)، والتي تشمل:
- معلومات المشتركين: البيانات التعريفية الخاصة بصاحب الحساب.
- تفاصيل المكالمات: تاريخ ووقت ومدة المكالمة الهاتفية.
- الموقع الجغرافي: موقع الجهاز الذي أجريت منه المكالمة.
- بيانات الإنترنت: عنوان البروتوكول (IP address) للجهاز المستخدم في البحث عن صفحات الويب.
- المعرفات الفريدة: الرقم التعريفي الفريد للهواتف المحمولة المشاركة في المكالمات.
- بيانات البريد الإلكتروني: في حال كان المزود هو من يدير البريد، يتم الاحتفاظ بالعنوان المرسل، ووقت وتاريخ ومستلمي الرسائل، وحجم المرفقات وتنسيقات ملفاتها.
- تفاصيل الحساب: حالة الحساب لدى مزود خدمة الإنترنت (ISP)، وما إذا كان نشطاً أم لا.
الوصول إلى البيانات والجهات المخولة
يسمح القانون لعدة وكالات أمنية وقانونية بالوصول إلى هذه البيانات المخزنة دون الحاجة إلى مذكرة قضائية في الحالات العادية. تشمل هذه الجهات:
- منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO).
- قوات الشرطة في الولايات والأقاليم.
- لجنة الجريمة الأسترالية.
- مكتب الضرائب الأسترالي.
- اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في نيوساوث ويلز (ICAC).
استثناءات الصحفيين
وضع القانون حماية خاصة للصحفيين؛ حيث يتطلب الوصول إلى بيانات الاتصالات الخاصة بهم الحصول على مذكرة قضائية صادرة عن مسؤول قضائي. وفي حالة منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO)، يجب الحصول على إذن إضافي من النائب العام قبل طلب الوصول إلى بيانات الصحفيين.
الجدل المجتمعي والانتقادات
أثار قرار حكومة أبوت بإدخال نظام إلزامي للاحتفاظ بالبيانات جدلاً واسعاً في المجتمع الأسترالي، وانقسمت الآراء حوله كالتالي:
المؤيدون
دعمت وكالات إنفاذ القانون والأمن القومي، بما في ذلك الشرطة الاتحادية الأسترالية وASIO، هذا القانون بحجة أن بيانات الاتصالات ضرورية للغاية للتحقيقات الجنائية، وأن التشريع هو الضمان الوحيد لتوفر هذه البيانات عند الحاجة إليها.
المعارضون
عارضت مجموعات حقوق الإنسان، ومنظمات الحريات المدنية، والصحفيون هذا التوجه بناءً على عدة نقاط:
- الخصوصية: اعتبروا أن القانون يمثل تعدياً غير متناسب على خصوصية السكان.
- العمل الصحفي: التخوف من تأثير المراقبة على حماية المصادر الصحفية.
- الفعالية: التشكيك في مدى فعالية هذا النظام كأداة حقيقية لمكافحة الجريمة.
- التكلفة: إثارة تساؤلات حول التكاليف المالية المترتبة على شركات الاتصالات، خاصة المزودين الصغار والمتوسطين.
التنفيذ والامتثال
منح القانون مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت فترة سماح مدتها 18 شهراً لتطوير أنظمتهم وإنشاء العمليات اللازمة للامتثال للمتطلبات القانونية. وفيما يتعلق بمكان تخزين البيانات، أشارت شركة "تيلسترا" (Telstra) إلى أنها ستخزن البيانات داخل أستراليا، إلا أن القانون لا يلزم جميع المزودين الآخرين بالقيام بذلك.
أسئلة شائعة
ما هي مدة الاحتفاظ بالبيانات التي يفرضها القانون الأسترالي لعام 2015؟
يفرض القانون على مزودي الخدمات الاحتفاظ بأنواع محددة من بيانات الاتصالات لمدة لا تقل عن عامين.
هل يحتاج الأمن الأسترالي إلى إذن للوصول إلى بيانات المواطنين؟
بشكل عام، يمكن للوكالات المخولة الوصول إلى البيانات دون مذكرة قضائية، ولكن يُستثنى من ذلك بيانات الصحفيين التي تتطلب مذكرة قضائية وإذن النائب العام في حالة ASIO.
ما هي أنواع البيانات التي يتم تخزينها بموجب هذا القانون؟
يتم تخزين البيانات الوصفية (Metadata) مثل وقت وتاريخ ومدة المكالمات، والموقع الجغرافي للجهاز، وعناوين IP، ومعلومات المشتركين، وتفاصيل البريد الإلكتروني (دون محتوى الرسائل).
من هي الجهات التي يحق لها طلب الوصول إلى هذه البيانات؟
تشمل الجهات المخولة منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO)، وقوات شرطة الولايات، ولجنة الجريمة الأسترالية، ومكتب الضرائب الأسترالي، ولجنة مكافحة الفساد في نيوساوث ويلز.