آنا ويلر: رائدة الحقوق النسوية والترجمة الفلسفية

آنا ويلر: رائدة الحقوق النسوية والترجمة الفلسفية

آنا ويلر (المعروفة باسم ولادتها آنا دويل؛ حوالي 1780 – 1848) كانت كاتبة ومدافعة أيرلندية بريطانية عن الحقوق السياسية للمرأة وفوائد تنظيم الأسرة. برزت كواحدة من أوائل النساء اللواتي ناضلن من أجل حقوق المرأة في الاجتماعات العامة في إنجلترا، وساهمت بشكل فعال في نشر الأفكار النسوية والاشتراكية في أوروبا خلال القرن التاسع عشر.

النشأة والحياة المبكرة

ولدت آنا دويل في مقاطعة تيبيراري بأيرلندا، وهي ابنة القس نيكولاس ميلي دويل، كاهن كنيسة أيرلندا وعميد مدينة نيوكاسل. لم تتلقَّ آنا تعليماً رسمياً، لكنها اكتسبت معرفتها في اللغة الفرنسية والجغرافيا والقراءة والكتابة من خلال التعليم المنزلي. في عام 1795، تزوجت في سن الخامسة عشرة تقريباً من فرانسيس ماسي ويلر، ووريث عقار في باليواير، واستقرت معه في مقاطعة ليمريك.

اتسمت حياة آنا الزوجية بالصعوبات نتيجة إدمان زوجها على الكحول وسلوكه التعسفي، مما دفعها للانفصال عنه بعد اثني عشر عاماً من الزواج. انتقلت للعيش مع خالها، الجنرال السير جون دويل، الذي كان يشغل منصب نائب حاكم جزيرة غيرنزي. وفي عام 1815، انتقلت إلى لندن بهدف تحسين المستوى التعليمي لبناتها، وبدأت في عام 1816 رحلاتها الاستكشافية في فرنسا.

النشاط الفكري والنسوي

بعد وفاة زوجها في عام 1820، وجدت ويلر نفسها في وضع مادي صعب، مما دفعها للعمل في ترجمة أعمال الفلاسفة الفرنسيين، وخاصة أعمال شارل فورييه والفلاسفة الأوينيتين (نسبة إلى روبرت أوين)، إلى اللغة الإنجليزية لتأمين دخلها.

أقامت ويلر علاقات فكرية وثيقة مع شخصيات بارزة مثل روبرت أوين، وجيريمي بنثام، وفرانسيس رايت. كما ارتبطت بصداقة قوية مع الفيلسوف ويليام تومسون، الذي وصف كتابه "نداء نصف الجنس البشري، النساء، ضد ادعاءات النصف الآخر، الرجال، لإبقائهن في عبودية سياسية ومدنية ومنزلية" (1825) بأنه "ملكية مشتركة" بينه وبينها، تقديراً لمساهماتها الفكرية في العمل.

المناضلات والخطابة العامة

كانت ويلر من أوائل النساء اللواتي ألقين خطابات في الاجتماعات العامة في إنجلترا. استخدمت منبر "كنيسة ساوث بليس" (المعروفة حالياً باسم قاعة كونواي) في لندن، والتي كانت مركزاً للتجمعات الراديكالية والوحدويين الذين دعموا المساواة بين الجنسين، لإلقاء خطابها الشهير عام 1829 بعنوان "حقوق المرأة". في هذا الخطاب، فندت ويلر الحجج التي تدعي تفوق الرجل، ودعت النساء إلى التكاتف لإنشاء منظمة تهدف إلى إزالة القيود المفروضة عليهن وإرساء نظام وطني للتعليم المتساوي للأطفال من كلا الجنسين.

الروابط الدولية والمؤلفات

امتد نشاط ويلر إلى فرنسا، حيث كانت صديقة مقربة للنسويات والاشتراكيات الفرنسيات مثل فلورا تريستان وديزيريه فيريت. وساهمت في أوائل ثلاثينيات القرن التاسع عشر في تأسيس مجلة La Tribune des femmes (منبر النساء). كما ارتبطت بعلاقات مع مفكرين مثل هنري سان سيمون وشارل فورييه.

أبرز أعمالها ومساهماتها

  • المساهمة في كتاب ويليام تومسون: "نداء نصف الجنس البشري" (1825)، حيث نسب تومسون إليها العديد من الأفكار الواردة في الكتاب.
  • حقوق المرأة (The Rights of Women): مقال نُشر في عام 1830 في مجلة "The British Co-operator".
  • رسالة من فلاستا (Letter from Vlasta): نُشرت في عام 1833.

الوفاة والإرث

أجبرتها حالتها الصحية المتدهورة على الانسحاب من الحياة العامة في أربعينيات القرن التاسع عشر. توفيت آنا ويلر في 7 مايو 1848 في كامدن بلندن. ومن المثير للاهتمام أنها رفضت دعوات للمشاركة في الثورة الفرنسية التي اندلعت في نفس العام.

تركت ويلر إرثاً عائلياً من النشاط الفكري والسياسي؛ فابنتها روزينا بولور ليتون أصبحت روائية ومتحدثة عامة، وحفيدتها الليدي كونستانس ليتون سارت على خطاها لتصبح من أبرز الناشطات في حركة المطالبة بحق المرأة في التصويت (Suffragette) ومضربة عن الطعام وكاتبة.

أسئلة شائعة

من هي آنا ويلر وما هو دورها في الحركة النسوية؟

آنا ويلر (أو آنا دويل) كانت كاتبة ومدافعة أيرلندية بريطانية عن حقوق المرأة في القرن التاسع عشر، اشتهرت بخطاباتها العامة ومطالبتها بالتعليم المتساوي والحقوق السياسية للنساء.

ما هي علاقة آنا ويلر بويليام تومسون؟

كانت صديقة مقربة وشريكة فكرية لويليام تومسون، وقد ساهمت بشكل كبير في كتابه 'نداء نصف الجنس البشري' لعام 1825، لدرجة أنه اعتبر الكتاب ملكية مشتركة بينهما.

كيف ساهمت آنا ويلر في نشر الأفكار النسوية في فرنسا؟

من خلال علاقاتها مع النسويات والاشتراكيات الفرنسيات مثل فلورا تريستان، ومساهمتها في تأسيس مجلة 'La Tribune des femmes' في أوائل ثلاثينيات القرن التاسع عشر.

ما هي أبرز المطالب التي نادت بها آنا ويلر في خطابها عام 1829؟

نادت بإزالة القيود القانونية والسياسية المفروضة على النساء، وتأسيس نظام وطني للتعليم المتساوي للأطفال من الجنسين.