آن سميث فرانكلين: رائدة الصحافة والطباعة في أمريكا الاستعمارية
آن سميث فرانكلين: المرأة التي كسرت قيود الطباعة في أمريكا الاستعمارية
تعتبر آن سميث فرانكلين (2 أكتوبر 1696 – 16 أبريل 1763) واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الإعلام والطباعة في الولايات المتحدة خلال الحقبة الاستعمارية. لم تكن مجرد أرملة تدير عملاً تجارياً، بل كانت ناشرة ومحررة ومؤلفة، مما جعلها تترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الصحافة الأمريكية.
الحياة الشخصية والبدايات
تزوجت آن من جيمس فرانكلين، وهو شقيق المؤسس الأمريكي الشهير بنيامين فرانكلين. رزق الزوجان بخمسة أطفال، من بينهم ماري وإليزابيث وجيمس الابن. واجهت آن تحدياً قاسياً في عام 1735 عندما توفي زوجها جيمس في نيوبورت، تاركة إياها أرملة في التاسعة والثلاثين من عمرها مع ثلاثة أطفال صغار يحتاجون إلى إعالة.
المسيرة المهنية والريادة
في عام 1736، أظهرت آن قوة إرادتها وطموحها عندما تقدمت بطلب إلى الجمعية العامة في رود آيلاند للحصول على أعمال طباعة لإعالة أسرتها. استجابت الجمعية لطلبها ومنحتها عقد الطباعة الرسمي للمستعمرة، وهو المنصب الذي احتفظت به حتى وفاتها.
إنجازات مهنية بارزة
- الطباعة الرسمية: قامت بطباعة ميثاق المستعمرة الذي منحه الملك تشارلز الثاني ملك إنجلترا.
- تنوع الإنتاج: لزيادة دخلها، قامت بطباعة المواعظ الدينية للوعاظ، والإعلانات للتجار، والروايات البريطانية الشهيرة.
- التقاويم السنوية: من أبرز أعمالها تجميع ونشر خمس طبعات من "تقويم رود آيلاند" (Rhode Island Almanack) للأعوام من 1737 إلى 1741.
- التعاون مع بنيامين فرانكلين: في عام 1741، بدأت في بيع تقويم صهرها بنيامين الشهير "تقويم ريتشارد المسكين" (Poor Richard's Almanack).
- القوانين والتشريعات: في عام 1745، نفذت أكبر تكليف لها بطباعة 500 نسخة من قوانين وأعمال رود آيلاند في طبعة ضخمة.
إدارة العمل العائلي
شارك أبناؤها ماري وإليزابيث وجيمس الابن في العمل العائلي؛ حيث تولت البنات عملية صف الحروف، بينما أدار جيمس الابن العمل مع والدته تحت اسم "آن وجيمس فرانكلين". ومع ذلك، استمرت بعض مطبوعاتها في حمل اسم "الأرملة فرانكلين" (Widow Franklin)، وهو لقب كان شائعاً في ذلك الوقت للإشارة إلى النساء اللواتي يدرن أعمال أزواجهن الراحلين.
السنوات الأخيرة والتكريم
مع تقدمها في السن، نقلت آن الكثير من مسؤوليات العمل إلى ابنها جيمس. ولكن بعد وفاة أبنائها، عادت آن في سن الخامسة والستين إلى المطبعة، وشكلت شراكة مع صهرها صامويل هول في عام 1761 تحت اسم "فرانكلين وهول".
توفيت آن سميث فرانكلين في عام 1763، تاركة وراءها إرثاً من الشجاعة والمهنية. وقد تم تكريمها بعد وفاتها من خلال إدراجها في قاعة مشاهير الصحافة بجامعة رود آيلاند، وحصولها على جائزة "يانكي كويل" (Yankee Quill) عام 2008، وإدراجها في قاعة مشاهير تراث رود آيلاند عام 1998.
أسئلة شائعة
من هي آن سميث فرانكلين؟
كانت ناشرة وطابعة أمريكية في العصر الاستعماري، وهي أول امرأة تعمل كمحررة صحف في الولايات المتحدة وأول امرأة تؤلف تقويماً سنوياً.
كيف بدأت آن سميث فرانكلين مسيرتها المهنية؟
بدأت بعد وفاة زوجها جيمس فرانكلين في عام 1735، حيث تقدمت بطلب للجمعية العامة في رود آيلاند لتصبح الطابعة الرسمية للمستعمرة لإعالة أطفالها.
ما هي أبرز المطبوعات التي أنتجتها آن سميث فرانكلين؟
من أبرز أعمالها تقويم رود آيلاند، وميثاق مستعمرة رود آيلاند، وقوانين وأعمال رود آيلاند، بالإضافة إلى نشر صحيفة نيوبورت ميركوري.