المجلس الأمريكي للعلوم والصحة: تحليل للدور والتوجهات
المجلس الأمريكي للعلوم والصحة: تحليل للدور والتوجهات
المجلس الأمريكي للعلوم والصحة (American Council on Science and Health - ACSH) هو منظمة دفاع تروج لتوجهات الصناعة، تأسست في عام 1978 على يد إليزابيث ويلان بدعم مالي من مؤسسة سكاييف ومؤسسة جون إم أولين. تركز منشورات المجلس على الدفاع عن المصالح الصناعية في مجالات متنوعة تشمل الغذاء، التغذية، الصحة، المواد الكيميائية، الأدوية، البيولوجيا، التكنولوجيا الحيوية، الأمراض المعدية، والبيئة. وقد واجه المجلس انتقادات واسعة من جهات اتهمته بأنه يعمل كمجموعة واجهة لنشر إنكار العلم.
التأسيس والتطور التاريخي
تأسس المجلس في عام 1978 من قبل إليزابيث ويلان، التي كانت مدفوعة برغبتها في تحدي ما وصفته بـ "الرهاب الكيميائي" (Chemophobia) في الخطاب العام والسياسات الحكومية. بدأت ويلان أبحاثها في هذا المجال أثناء عملها مع شركة الأدوية فايزر (Pfizer) فيما يتعلق بتعديلات قانون المضافات الغذائية لعام 1958. في كتابها الأول "Panic in the Pantry" (1976)، جادلت ويلان بأن الاعتقاد بأن المواد "الطبيعية" أفضل دائمًا وأن "المواد الكيميائية" خطيرة هو اعتقاد خاطئ.
بالتعاون مع فريدريك جيه ستير، مؤسس قسم التغذية في جامعة هارفارد، دعت ويلان 50 عالمًا للانضمام إلى ما وصفته بـ "كونسورتيوم لتثقيف المستهلكين" بهدف إيصال رسائل "العلم السليم" عبر وسائل الإعلام. وبحلول عام 2003، ارتفع عدد العلماء المنضمين إلى المجلس إلى ما يقرب من 400 عالم. وفي عام 1981، بدأ المجلس في قبول تمويل من الشركات، مع التأكيد على أن هذا التمويل مخصص للدعم العام وليس لمشاريع أو برامج محددة.
القيادة الإدارية
قادت إليزابيث ويلان المجلس حتى وفاتها في سبتمبر 2014. تولى هانك كامبل رئاسة المجلس في يوليو 2015، ثم خلفه ثوم غولاب الذي تولى الرئاسة في أغسطس 2019.
مجالات الدفاع والتوجهات السياساتية
المواد الكيميائية والبيئة
يتبنى المجلس موقفًا ثابتًا ضد تنظيم المواد الكيميائية دون وجود "دليل علمي قاطع على الضرر". وقد انتقد أعضاء في المجلس استخدام "المبدأ الوقائي" من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) لتنظيم مواد مثل بيسفينول-أ (BPA)، والفثالات، ومثبطات اللهب، ومبيد الأعشاب أترازين. يرى المجلس أن هذه المواد ضرورية وآمنة بشكل مثبت، وعارض التشريعات التي تفرض قيودًا على استخدام الفثالات في ألعاب الأطفال.
سلامة الغذاء والتغذية
عارض المجلس فرض ضرائب على الأطعمة التي تساهم في زيادة الوزن كوسيلة لمكافحة السمنة، كما عارض إلزام سلاسل المطاعم في ولاية نيويورك بنشر معلومات السعرات الحرارية على منتجاتها. وفيما يتعلق بالزراعة العضوية، انتقد المجلس الترويج لها، معتبرًا أن الاعتماد الكلي عليها قد يؤدي إلى نقص في الغذاء العالمي بسبب انخفاض الإنتاجية مقارنة بالزراعة التقليدية التي تستخدم المبيدات.
الأدوية والأمراض
عمل المجلس على محاربة ما وصفه بـ "الخرافات" المحيطة ببعض الأزمات الصحية، مثل تفشي إنفلونزا الخنازير في عام 2009. كما اتخذ موقفًا حازمًا ضد المجموعات التي تدعي وجود صلة بين اللقاحات ومرض التوحد، مؤيدًا الجهود التي تطالب بوضع تحذيرات على المحتويات الإعلامية التي تروج لهذه الادعاءات غير العلمية.
التبغ والسجائر الإلكترونية
اتخذ المجلس مواقف مثيرة للجدل بشأن التبغ، حيث عارض قوانين ولاية نيويورك التي تحظر أنواعًا معينة من التبغ غير المدخن، بحجة أن ذلك يصعب على المدخنين الإقلاع عن السجائر. كما عارض المجلس الجهود الحكومية الرامية إلى حظر بيع السجائر الإلكترونية.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الأساسي للمجلس الأمريكي للعلوم والصحة؟
يهدف المجلس إلى الترويج لما يسميه "العلم السليم" والدفاع عن الصناعات ضد التنظيمات التي يرى أنها تفتقر إلى أساس علمي قوي، خاصة في مجالات المواد الكيميائية والغذاء والصحة.
من هي مؤسسة المجلس وما هي خلفيتها؟
أسست المجلس إليزابيث ويلان في عام 1978، وقد بدأت اهتمامها بهذا المجال بعد إجراء أبحاث لشركة فايزر للأدوية حول المضافات الغذائية.
ما هو موقف المجلس من المواد الكيميائية في البيئة؟
يعارض المجلس تنظيم المواد الكيميائية بناءً على "المبدأ الوقائي"، ويطالب بضرورة وجود دليل علمي قاطع على الضرر قبل فرض أي قيود تنظيمية.
كيف ينظر المجلس إلى الزراعة العضوية؟
ينتقد المجلس الترويج المفرط للزراعة العضوية، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى مجاعات إذا تم الاعتماد عليها كليًا بسبب انخفاض إنتاجيتها مقارنة بالزراعة التقليدية.