الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات: حماية الحرية الأكاديمية

الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات: حماية الحرية الأكاديمية

الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات (AAUP)

تعد الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات (AAUP) منظمة مهنية وأكاديمية بارزة في الولايات المتحدة، تأسست في عام 1915 في مدينة نيويورك ويقع مقرها الرئيسي حالياً في واشنطن العاصمة. تضم الرابطة في عضويتها أكثر من 500 فرع محلي في الحرم الجامعي و39 منظمة على مستوى الولايات.

المهمة والأهداف

تتمثل المهمة المعلنة للرابطة في تعزيز الحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة، وتحديد القيم والمعايير المهنية الأساسية للتعليم العالي، وضمان مساهمة التعليم العالي في تحقيق الصالح العام. ومنذ تأسيسها على يد آرثر أو. لوفجوي وجون ديوي، ساهمت الرابطة في تشكيل ملامح التعليم العالي الأمريكي من خلال تطوير معايير وإجراءات تحافظ على جودة التعليم والحرية الأكاديمية في الكليات والجامعات.

الخلفية التاريخية والتأسيس

الأزمات التي سبقت التأسيس

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، شهدت الجامعات الأمريكية محاولات عديدة لفصل أعضاء هيئة التدريس من مناصبهم لأسباب غير أكاديمية. ومن أبرز هذه الحوادث فصل البروفيسور إدوارد ألسورث روس من جامعة ستانفورد عام 1900، بعد أن انتقد توظيف العمال الصينيين في سكة حديد جنوب المحيط الهادئ التي أسسها ليلاند ستانفورد، مما دفع أرملته جين ستانفورد للتدخل وفصله رغم اعتراضات رئاسة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس. كانت هذه الحادثة دافعاً قوياً لآرثر لوفجوي للاستقالة من ستانفورد والعمل لاحقاً على تأسيس الرابطة.

تأسيس الرابطة

في يناير 1915، تشكلت الرابطة بعد سلسلة من الاجتماعات في نادي الكيميائيين بنيويورك، حيث تولى جون ديوي منصب الرئيس ولوفجوي منصب السكرتير. وبدأت الرابطة نشاطها الفعلي من خلال التحقيق في قضية فصل أساتذة من جامعة يوتا في فبراير 1915، وهو ما أدى لاحقاً إلى نشر إعلان المبادئ بشأن الحرية الأكاديمية والتثبيت الوظيفي لعام 1915، والذي أصبح الوثيقة التأسيسية لحقوق والتزامات المهنة الأكاديمية.

الرقابة والمؤسسات المذمومة

تقوم الرابطة بفرض "توبيخ" أو "ذم" (Censure) على المؤسسات التي تنتهك معايير الحرية الأكاديمية والتثبيت الوظيفي، أو التي تخالف معايير الحوكمة الجامعية. ومنذ إنشاء قائمة التوبيخ رسمياً في عام 1938، تم إدراج العديد من الجامعات على هذه القائمة. وبحلول عام 2024، كانت هناك 59 مؤسسة مدرجة في قائمة التوبيخ الخاصة بالرابطة.

التحديات والنزاعات

العلاقة مع المؤسسات الدينية

شهدت الرابطة صراعات حول مدى قدرة المؤسسات الدينية على تقييد الحرية الأكاديمية. فبينما سمح بيان عام 1940 ببعض القيود إذا كانت معلنة بوضوح، انتقدت الرابطة هذا الموقف في عام 1970، معتبرة أن معظم المؤسسات الدينية لم تعد بحاجة إلى هذه القيود. وقد قامت الرابطة بتوبيخ عدة مؤسسات دينية، منها الجامعة الكاثوليكية الأمريكية في عام 1990 وجامعة بريغهام يونغ في عام 1998.

المساومة الجماعية والعمل النقابي

تمثل الرابطة حالياً أكثر من 65 فرعاً للمساومة الجماعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، معظمها في القطاع العام. ورغم وجود عوائق قانونية أمام نقابة الأساتذة في الكليات الخاصة (مثل قرار المحكمة العليا في قضية NLRB ضد جامعة يشيفا عام 1980)، إلا أن الرابطة لا تزال تمثل أعضاء هيئة التدريس في العديد من المؤسسات الخاصة التي كانت تمتلك فروعاً نقابية قبل ذلك التاريخ.

أسئلة شائعة

ما هي المهمة الأساسية للرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات؟

تتمثل مهمتها في تعزيز الحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة، وتحديد المعايير المهنية للتعليم العالي، وضمان مساهمة الجامعات في الصالح العام.

ما هو "التثبيت الوظيفي" (Tenure) الذي تدافع عنه الرابطة؟

هو نظام يمنح الأستاذ الجامعي حماية من الفصل التعسفي، مما يسمح له بالبحث والتدريس بحرية دون خوف من الضغوط السياسية أو الإدارية.

كيف تتعامل الرابطة مع الجامعات التي تنتهك معاييرها؟

تقوم الرابطة بإدراج هذه المؤسسات في قائمة "التوبيخ" (Censure list)، وهو إجراء يهدف إلى لفت الانتباه العام والمهني إلى انتهاكات الحرية الأكاديمية أو الحوكمة في تلك الجامعة.