الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية

الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية

تُعد الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية (American Anthropological Association - AAA) منظمة أكاديمية ومهنية رائدة تضم نخبة من الباحثين والممارسين في مجال الأنثروبولوجيا (علم الإنسان). يقع مقر الجمعية في مدينة أرلينغتون بولاية فرجينيا، وتضم في عضويتها حوالي 10,000 عضو من مختلف التخصصات الفرعية، بما في ذلك علماء الآثار، والأنثروبولوجيين الثقافيين، والبيولوجيين، واللغويين، والمتخصصين في الأنثروبولوجيا الطبية والتطبيقية.

تعمل الجمعية كمنصة تجمع الأكاديميين من الجامعات، ومؤسسات البحث، والوكالات الحكومية، والمتاحف، والشركات، والمنظمات غير الربحية من جميع أنحاء العالم، مما يعزز التعاون البحثي وتبادل المعرفة في فهم الطبيعة البشرية والمجتمعات.

التأسيس والتطور التاريخي

تأسست الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية في عام 1902، وجاء إنشاؤها نتيجة لسلسلة من الجهود لتوحيد المجتمعات الأنثروبولوجية في الولايات المتحدة. قبل تأسيسها، كانت هناك منظمات مثل الجمعية الإثنولوجية الأمريكية في نيويورك (تأسست من قبل ألبرت غالاتين وأعاد إحياءها فرانز بواس في عام 1899) والجمعية الأنثروبولوجية في واشنطن (التي أسست في عام 1879 ونشرت مجلة American Anthropologist).

في عام 1898، بدأ فرانز بواس وزملاؤه مناقشة إنشاء جمعية وطنية موحدة، وبعد مداولات استمرت حتى عام 1901، تم الاتفاق على تشكيل الجمعية. وبينما اقترح بواس أن تقتصر العضوية على 40 "أنثروبولوجياً محترفاً"، أصر الرئيس الأول للجمعية، دبليو. جيه. ماكجي، على أن تكون العضوية مفتوحة لكل من لديه اهتمام بهذا التخصص، وهو ما رسخ النهج الديمقراطي للمنظمة منذ بدايتها.

الأهداف والرسالة

وفقاً لمواد تأسيسها، تهدف الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية إلى:

  • تعزيز علم الأنثروبولوجيا وتطوير أدواته البحثية.
  • تحفيز وتنسيق جهود علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين.
  • دعم الجمعيات المحلية والمنظمات المتخصصة في علم الإنسان.
  • العمل كحلقة وصل بين الباحثين والمنظمات الأنثروبولوجية الحالية والمستقبلية.
  • تشجيع نشر الأبحاث والمؤلفات المتعلقة بالأنثروبولوجيا.

الجدل حول تعريف التخصص

في عام 2010، شهدت الجمعية نقاشاً داخلياً واسعاً عندما قام المجلس التنفيذي بحذف كلمة "علم" (science) من مسودة بيان الخطة طويلة المدى، واستبدالها بالتعهد بـ "تعزيز الفهم العام للبشرية". أثار هذا التغيير جدلاً كبيراً، خاصة بين علماء الآثار والأنثروبولوجيين الفيزيائيين الذين شعروا بالتهميش.

انتهى هذا الجدل بصياغة نهائية تؤكد أن قوة الأنثروبولوجيا تكمن في موقعها المتميز عند "نقطة الالتقاء بين العلوم والعلوم الإنسانية"، وأن هدف الجمعية هو تعزيز الفهم الأكاديمي للبشرية في جميع جوانبها، بالاعتماد على المعارف المستمدة من العلوم البيولوجية والفيزيائية، بالإضافة إلى العلوم الاجتماعية والإنسانية.

الهيكل التنظيمي والأقسام

تدار الشؤون الإدارية للجمعية من خلال مجلس القسم المكون من 41 عضواً يمثلون الأقسام المكونة للجمعية، بالإضافة إلى مجلس تنفيذي مكون من 15 عضواً.

الأقسام التخصصية

تتكون الجمعية من 40 قسماً، وهي مجموعات منظمة بناءً على الهوية أو الاهتمامات الفكرية داخل التخصص. لكل قسم رئيس منتخب، ويقوم العديد منها بنشر مجلات علمية وتنظيم اجتماعات تخصصية. من أبرز هذه الأقسام:

  • الجمعية الإثنولوجية الأمريكية (AES).
  • قسم الأنثروبولوجيا البيولوجية (BAS).
  • جمعية الأنثروبولوجيا اللغوية (SLA).
  • جمعية الأنثروبولوجيا الطبية (SMA).
  • الجمعية الوطنية لممارسة الأنثروبولوجيا (NAPA).
  • جمعية الأنثروبولوجيا الثقافية (SCA).

المنشورات العلمية

تنشر الجمعية أكثر من 20 مجلة علمية محكمة، تتوفر بنسخ مطبوعة وإلكترونية عبر منصة AnthroSource. ومن أهم هذه المنشورات مجلة American Anthropologist، التي تولت الجمعية مسؤوليتها عند تأسيسها، ومجلة American Ethnologist.

أسئلة شائعة

ما هي الأهداف الرئيسية للجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية؟

تهدف الجمعية إلى تعزيز علم الأنثروبولوجيا، وتنسيق جهود الباحثين، ودعم المنظمات الأنثروبولوجية، وتشجيع نشر الأبحاث العلمية المتعلقة بدراسة الإنسان.

من يمكنه الانضمام إلى الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية؟

منذ تأسيسها، اعتمدت الجمعية نهجاً ديمقراطياً يجعل عضويتها مفتوحة لكل من لديه اهتمام بتخصص الأنثروبولوجيا، وليس فقط للمحترفين المعتمدين.

ما هو الجدل الذي حدث في عام 2010 بشأن تعريف الأنثروبولوجيا؟

حدث جدل عندما تم حذف كلمة "علم" من مسودة خطة الجمعية، مما أدى إلى اعتراض علماء الآثار والأنثروبولوجيا الفيزيائية. انتهى الأمر بتعريف الأنثروبولوجيا كعلم يجمع بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية والاجتماعية.