ألفونسو غاليانو: المسيرة السياسية والجدل في كندا
ألفونسو غاليانو: من المحاسبة إلى أروقة السلطة والجدل
كان ألفونسو غاليانو (25 يناير 1942 – 12 ديسمبر 2020) محاسباً وسياسياً كنديًا من أصل إيطالي، ترك بصمة مثيرة للجدل في المشهد السياسي الكندي خلال أواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.
البدايات والحياة العائلية
ولد غاليانو في مدينة سيكوليانا بإيطاليا، وهاجر إلى مونتريال في عام 1958. بدأ مسيرته في العمل العام عام 1977 عندما ترشح لعضوية مجلس مدرسة "جيروم-ليرويير" في شرق جزيرة مونتريال. وفي عام 1965، تزوج من إرسليا جيدارو وأنجبا ثلاثة أبناء: فينتشينزو، ماريا، وإيماكولاتا.
المسيرة السياسية والصعود
دخل غاليانو البرلمان الفيدرالي في الانتخابات العامة لعام 1984 عن دائرة "سانت ليونارد-أنجو"، حيث تمكن من الفوز بفارق ضئيل. كان فوزه لافتاً لأن الحزب الليبرالي خسر معظم مقاعده في تلك الانتخابات أمام اكتساح المحافظين. أعيد انتخابه في عامي 1988 و1993 عن دائرة سانت ليونارد، ثم في عامي 1997 و2000 عن دائرة سانت ليونارد-سانت ميشيل.
المناصب الوزارية
بين عامي 1996 و2002، شغل غاليانو عدة مناصب وزارية رفيعة، منها:
- وزير العمل.
- نائب زعيم مجلس العموم.
- الوزير المسؤول عن اتصالات كندا، وبريد كندا، والمؤسسة الكندية للرهن العقاري والإسكان، والدارب الملكية الكندية لسك العملات، وشركة أراضي كندا المحدودة.
ومع ذلك، كانت مناصبه كوزير للأشغال العامة والخدمات الحكومية، والوزير السياسي المسؤول عن كيبيك، هي الأكثر إثارة للجدل في مسيرته.
السقوط والجدل القانوني
بعد عمله كوزير، تم تعيين غاليانو سفيراً لكندا في الدنمارك، لكن تم إقالته من هذا المنصب في 10 فبراير 2004 من قبل الحاكم العام أدريان كلاركسون بناءً على نصيحة وزير الخارجية بيل غراهام. جاءت هذه الإقالة وسط تكهنات واسعة حول تورطه في "فضيحة الرعاية" أثناء توليه وزارة الأشغال العامة.
النزاع القضائي والاتهامات
في مايو 2004، رفع غاليانو دعوى قضائية بقيمة 4.5 مليون دولار ضد رئيس الوزراء بول مارتن والحكومة، متهماً إياهم بمهاجمة سمعته وفصله بشكل غير قانوني، إلا أن الدعوى رُفضت في النهاية.
أشار تقرير القاضي جون غومري حول فضيحة الرعاية إلى أن غاليانو يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، ووصفه بأنه أعلى مسؤول ليبرالي تم اتهامه بالخداع المتعمد بدلاً من مجرد الإهمال. وبناءً على ذلك، قام بول مارتن بطرده من الحزب الليبرالي مدى الحياة.
ادعاءات الارتباط بالجريمة المنظمة
في عام 2004، نشرت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" مقالاً يزعم ارتباط غاليانو بعائلة "بونانو" الإجرامية في نيويورك، بناءً على شهادة مخبر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي. كما ذكرت صحيفة "لا بريس" في عام 1994 أن غاليانو كان يعمل محاسباً لأغوستينو كونتريرا، وهو قريب لبارون الكوكايين ألفونسو كاروانا. نفى غاليانو بشدة جميع هذه الادعاءات والروابط مع المافيا.
السنوات الأخيرة
منذ أغسطس 2008، اعتزل غاليانو الحياة السياسية وعاش مع عائلته في مزرعة كروم اشتراها في منطقة دونهام بمقاطعة كيبيك، حتى وفاته في ديسمبر 2020.
أسئلة شائعة
من هو ألفونسو غاليانو؟
كان سياسياً ومحاسباً كنديًا من أصل إيطالي، شغل عدة مناصب وزارية في الحكومة الكندية وعضو في البرلمان عن دائرة سانت ليونارد.
لماذا تم إقالة ألفونسو غاليانو من منصبه كسفير؟
تمت إقالته في عام 2004 وسط اتهامات وتكهنات بتورطه في فضيحة الرعاية أثناء عمله كوزير للأشغال العامة.
ما هي فضيحة الرعاية التي ارتبط بها اسم غاليانو؟
هي فضيحة سياسية كبرى في كندا أدت إلى تحقيقات قضائية، حيث اتهم غاليانو بالخداع المتعمد في إدارة بعض الأموال العامة.