ألبرت بولارد: المؤرخ البريطاني المتخصص في عصر تيودور

ألبرت بولارد: رائد التأريخ البريطاني في عصر تيودور

كان ألبرت فريدريك بولارد (16 ديسمبر 1869 – 3 أغسطس 1948) مؤرخاً بريطانياً بارزاً تخصص في دراسة فترة حكم أسرة تيودور. لم تكن مساهماته مقتصرة على البحث الأكاديمي فحسب، بل كان أحد المؤسسين الرئيسيين للجمعية التاريخية في عام 1906، مما ساهم في تعزيز مكانة التاريخ كمادة أكاديمية في بريطانيا.

صورة ألبرت بولارد
المؤرخ ألبرت بولارد، أحد أبرز المتخصصين في التاريخ الدستوري البريطاني

الحياة والمسيرة المهنية

ولد بولارد في رايد بجزيرة وايت، وتلقى تعليمه في مدرسة بورتسموث للقواعد، ومدرسة فيلستد، ثم في كلية جيسوس بجامعة أكسفورد، حيث حصل على مرتبة الشرف الأولى في التاريخ الحديث عام 1891. بدأ مسيرته المهنية كمساعد محرر ومساهم في قاموس السير الوطنية (Dictionary of National Biography) عام 1893.

شغل بولارد منصب أستاذ التاريخ الدستوري في كلية لندن الجامعية (University College London) من عام 1903 إلى عام 1931. كما كان عضواً في اللجنة الملكية للمخطوطات التاريخية، وأسس الجمعية التاريخية عام 1906. تولى تحرير مجلة History بين عامي 1916 و1922، ونشرة معهد البحوث التاريخية بين عامي 1923 و 1939. نشر بولارد أكثر من 500 مقال في قاموس السير الوطنية، بالإضافة إلى العديد من الكتب والأوراق البحثية. ويُعد كتابه تطور البرلمان (The Evolution of Parliament)، الذي نُشر عام 1920، من أكثر كتبه الدراسية تأثيراً.

الجدل التاريخي والمدرسة الفكرية

درس بولارد تاريخ أسرة تيودور من منظور سياسي. ومن أبرز مؤلفاته كتاب هنري الثامن (1905) وكتاب تاريخ إنجلترا من تولي إدوارد السادس العرش إلى وفاة إليزابيث (1910). في الكتاب الأخير، خلص إلى أن "العقم كان السمة الحاسمة لعهد ماري"، وهو تصريح واجه انتقادات شديدة من قبل المؤرخين المراجعيين في السنوات الأخيرة الذين قدموا صورة أكثر إنصافاً للملكة ماري.

تعتبر بعض نظريات بولارد اليوم غير مقبولة لدى المدرسة المراجعية في التاريخ، بقيادة أكاديميين مثل كريستوفر هايج. على سبيل المثال، طرح بولارد فرضية أن السياسة الخارجية الإنجليزية من عام 1514 إلى 1529 كانت مدفوعة برغبة توماس وولزي في أن يصبح بابا للفاتيكان. ويُصنف بولارد ضمن المدرسة الويغية (Whiggish school) في التأريخ، وهو توجه شاركه فيه تلميذه ج. إي. نيل.

النشاط السياسي والحياة الشخصية

كان بولارد نشطاً سياسياً مع الحزب الليبرالي، حيث ترشح كمرشح ليبرالي عن جامعة لندن في الانتخابات العامة لسنوات 1922 و1923 و1924.

قضى بولارد سنوات تقاعده في ميلفورد-أون-سي في هامبشاير. كان والداً للمؤرشف وبائع الكتب غراهام بولارد، وصهراً لكاي بوتشامب، الناشطة الشيوعية والرائدة في حقوق المرأة. كما تزوجت ابنته مارغريت من عالم الكلاسيكيات هارولد إدجوورث باتلر، وأصبحت أماً لعالم السياسة الشهير السير ديفيد باتلر.

أبرز مساهماته في القواميس الوطنية

كان بولارد مساهماً غزيراً في قاموس السير الوطنية (DNB)، حيث كتب عن شخصيات تاريخية عديدة مثل القاضي روبرت نابير، ودانيال أوبراين، وإدوارد سومرست، وسير ويليام تالبوت، وسير تشارلز ويلموت، وسير لوكاس ديلون.

أسئلة شائعة

من هو ألبرت بولارد؟

هو مؤرخ بريطاني تخصص في عصر تيودور والتاريخ الدستوري، وكان له دور كبير في تأسيس الجمعية التاريخية في بريطانيا.

ما هي أبرز مؤلفات ألبرت بولارد؟

من أبرز كتبه 'تطور البرلمان' (The Evolution of Parliament) وكتاب 'هنري الثامن' (Henry VIII).

لماذا تعرضت بعض آراء بولارد للانتقاد؟

لأن المؤرخين المراجعيين، مثل كريستوفر هايج، اعترضوا على استنتاجاته حول عهد الملكة ماري والسياسة الخارجية لتوماس وولزي.