فيلم بعد حظر التجوال: كلاسيكية السينما الإندونيسية

فيلم بعد حظر التجوال (Lewat Djam Malam)

يُعد فيلم "بعد حظر التجوال" (بالإندونيسية: Lewat Djam Malam)، الذي صدر عام 1954، أحد أبرز الأعمال الكلاسيكية في تاريخ السينما الإندونيسية. الفيلم من إخراج وإنتاج أوسمار إسماعيل وكتابة أسرول ساني، ويتناول قصة جندي سابق يسعى للانتقام ومحاربة الفساد في مرحلة ما بعد الاستقلال.

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم في مدينة باندونغ بجاوة الغربية، بعد وقت قصير من اعتراف هولندا باستقلال إندونيسيا عام 1949. يفرض الجيش حظر تجوال في المدينة، وفي خضم هذه الأجواء، يعود إسكندر، الجندي السابق في القوات المسلحة الإندونيسية، ليلتقي بخطيبته نورما وعائلتها.

يواجه إسكندر صعوبة في التكيف مع الحياة المدنية، حيث يفشل في الحصول على وظيفة مستقرة في مكتب الحاكم. خلال رحلته للبحث عن رفاقه السابقين في السلاح، يكتشف تحولات صادمة في شخصياتهم؛ فمنهم من أصبح مقاولاً ناجحاً، ومنهم من تحول إلى قواد، بينما تحول قائده السابق غونوان إلى رجل أعمال فاسد يستخدم القوة والترهيب لتحقيق مصالحه الشخصية تحت ستار تأميم الاقتصاد.

تتصاعد الأحداث عندما يكتشف إسكندر أن عائلة من اللاجئين قتلهم بأمر من غونوان لم يكونوا جواسيس هولنديين كما قيل له، بل كانوا أبرياء، وأن المجوهرات المسروقة منهم كانت حجر الأساس لثروة غونوان. يقود هذا الشعور بالذنب والرغبة في العدالة إسكندر إلى مواجهة دموية تنتهي بقتل غونوان، مما يؤدي في النهاية إلى مأساة مأساوية حيث يُقتل إسكندر على عتبة منزل خطيبته بينما يراقبه الضيوف.

إعلان لفيلم بعد حظر التجوال
إعلان ترويجي لفيلم بعد حظر التجوال صدر في أغسطس 1955

طاقم العمل

الممثلالدور
أ. ن. ألكافإسكندر
نيتي هيراواتينورما
أوالودينغافار
ر. د. إسماعيلغونوان
بامبانغ هيرمانتوبوجا
دالياليلى

الإنتاج والرؤية الفنية

أخرج الفيلم أوسمار إسماعيل، الذي يُعتبر رائداً في السينما الإندونيسية. وبحكم خلفيته كجندي سابق خلال الثورة، استطاع إسماعيل تقديم تصوير واقعي ومؤثر لحياة الجنود ومعاناتهم النفسية. تم إنتاج الفيلم بواسطة استوديو Perfini الذي أسسه إسماعيل في عام 1950.

أوسمار إسماعيل أثناء تصوير الفيلم
المخرج أوسمار إسماعيل مع الممثلة نيتي هيراواتي أثناء تصوير المشاهد

الاستقبال والنقد

عُرض الفيلم لأول مرة في إندونيسيا في مايو 1954. ورغم أنه كان مخصصاً للعرض في مهرجان الفيلم الآسيوي في طوكيو، إلا أن الحكومة الإندونيسية منعت عرضه هناك كاحتجاج سياسي ضد اليابان. ومع ذلك، يظل الفيلم محل تقدير كبير من النقاد والمؤرخين، حيث يراه البعض كأقوى عمل جسد التاريخ الإندونيسي وركز على الفردية والصراع النفسي في مواجهة الفساد.

الترميم

بسبب تدهور النسخ الأصلية في أرشيف Sinematek Indonesia نتيجة نقص التمويل، بدأت جهود دولية في عام 2010 لترميم الفيلم بالتعاون بين المتحف الوطني في سنغافورة ومؤسسة السينما العالمية لضمان بقاء هذا العمل الفني للأجيال القادمة.

أسئلة شائعة

من هو مخرج فيلم بعد حظر التجوال؟

الفيلم من إخراج وإنتاج أوسمار إسماعيل، الذي يُعتبر أحد رواد السينما في إندونيسيا.

ما هي القصة الأساسية للفيلم؟

تدور القصة حول جندي سابق يدعى إسكندر يكتشف خيانة وفساد قائده السابق، مما يدفعه إلى سلسلة من الأفعال الانتقامية التي تنتهي بمأساة.

لماذا مُنع عرض الفيلم في طوكيو عام 1954؟

منعت الحكومة الإندونيسية عرضه في مهرجان الفيلم الآسيوي بطوكيو كاحتجاج على عدم معاقبة اليابان لجنودها الذين ارتكبوا جرائم خلال احتلال إندونيسيا.