الرتب الأكاديمية في المملكة المتحدة: دليل شامل

الرتب الأكاديمية في المملكة المتحدة
تعتبر الرتب الأكاديمية في المملكة المتحدة بمثابة الألقاب والمسؤوليات والترتيب الهرمي للموظفين الأكاديميين العاملين في الجامعات. وبشكل عام، تتبع الدولة ثلاثة مسارات مهنية أكاديمية رئيسية: مسار يركز على البحث العلمي، ومسار يركز على التدريس، ومسار يجمع بين الاثنين.
البروفيسورات (الأساتذة)
في المملكة المتحدة، وكما هو الحال في معظم دول الكومنولث (باستثناء أستراليا وكندا) وكذلك في أيرلندا، كان البروفيسور تقليدياً يشغل إما كرسيًا أكاديميًا مؤسسًا أو كرسيًا شخصيًا.
- الكرسي المؤسس: يتم إنشاؤه من قبل الجامعة لتلبية احتياجاتها في القيادة الأكاديمية والمكانة في مجال أو تخصص معين، ويتم ملؤه من قائمة مختصرة من المتقدمين المؤهلين.
- الكرسي الشخصي: يُمنح للفرد تقديراً لمستويات إنجازاته العالية ومكانته في مجاله أو تخصصه.
في معظم الجامعات، تقتصر درجة البروفيسور على كبار الموظفين الأكاديميين فقط، بينما يُعرف الأكاديميون الآخرون بـ "المحاضرين" (Lecturers)، و"المحاضرين الأقدم" (Senior Lecturers)، و"القراء" (Readers). وفي بعض الدول، يتقاضى المحاضرون الأقدم نفس راتب القراء، ولكن لقب "قارئ" يُمنح أساساً للتميز في البحث العلمي ويحمل مكانة أعلى تقليدياً.

تطور الرتب الأكاديمية
خلال التسعينيات، أدخلت جامعة أكسفورد "ألقاب التميز"، مما سمح لحامليها بأن يُلقبوا ببروفيسورات أو قراء بينما يشغلون مناصب أكاديمية بمستوى محاضر. أدى ذلك إلى وجود نظام من مستويين للبروفيسورات: البروفيسورات القانونيين (أو الكراسي المسماة) الذين يتمتعون بمكانة أعلى من فئة البروفيسورات الفخريين الذين تم إنشاؤهم حديثاً.
اعتمدت بعض الجامعات، مثل جامعة إكستر، وجامعة ريدينج، وجامعة وارويك، وجامعة برمنجهام، لقب "أستاذ مشارك" (Associate Professor) بدلاً من لقب "قارئ" (Reader). وقد أدى تنوع الممارسات إلى جعل الرتب الأكاديمية في المملكة المتحدة وأستراليا أقل اتساقاً مما كانت عليه في السابق.
الكراسي المسماة
تُسمى العديد من مناصب البروفيسورات تكريماً لشخص متميز أو تيمناً بالشخص الذي تبرع بالكرسي. بعض هذه الكراسي لها تاريخ طويل ومكانة مرموقة، مثل كراسي "جريشام" التي تعود إلى القرن السادس عشر، وكراسي "ريجيوس"، وبروفيسور الرياضيات "لوكاسيان".
بروفيسورات الموسيقى
في العديد من المعاهد الموسيقية في المملكة المتحدة، يُعرف المدرسون باسم "بروفيسورات"، على سبيل المثال "بروفيسور الكمان". ويُمنح هذا اللقب رسمياً في المواقف الرسمية لمدرسي الغناء والآلات في الكليات الموسيقية العريقة مثل الكلية الملكية للموسيقى والأكاديمية الملكية للموسيقى.
المسارات المهنية
مسار البحث والتدريس المشترك
بالنسبة للموظفين الأكاديميين الذين تشمل مسؤولياتهم البحث والتدريس معاً، يكون الترتيب الهرمي عادةً كما يلي:
- بروفيسور (Professor): أعلى رتبة أكاديمية.
- قارئ (Reader) أو محاضر رئيسي: في بعض المؤسسات التي تأسست بعد عام 1992.
- محاضر أقدم (Senior Lecturer): لا تتوفر هذه الرتبة في جميع الجامعات.
- محاضر (Lecturer) أو محاضر إكلينيكي: تعادل هذه الرتبة إلى حد كبير رتبة "أستاذ مساعد" (Assistant Professor) في الجامعات الأمريكية.
- مساعد محاضر، مُظهِر، قائد سيمينار، محاضر مشارك، مساعد تدريس خريج.
من الجدير بالذكر أن جامعات مجموعة راسل (Russell Group) بدأت في استخدام مصطلحات هجينة؛ حيث اعتمدت مدرسة لندن للاقتصاد (LSE) المصطلحات الأمريكية بالكامل، بينما احتفظت كلية لندن الجامعية (UCL) بدور المحاضر ولكنها استبدلت المحاضر الأقدم والقارئ بلقب "أستاذ مشارك".
أسئلة شائعة
ما الفرق بين المحاضر والقارئ في النظام البريطاني؟
المحاضر هو الرتبة الأساسية، بينما القارئ (Reader) هو لقب يُمنح عادةً للأكاديميين الذين أظهروا تميزاً بحثياً استثنائياً، ويحمل مكانة أعلى من المحاضر الأقدم.
هل لقب 'بروفيسور' متاح للجميع في المملكة المتحدة؟
تاريخياً، كان لقب بروفيسور محظوراً على من لا يشغل كرسيًا أكاديميًا، ولكن بعض الجامعات مثل أكسفورد أدخلت تغييرات تسمح باستخدام اللقب لأصحاب ألقاب التميز.
ماذا يعني لقب 'بروفيسور فخري' (Professor Emeritus)؟
هو لقب يُمنح للبروفيسور المتقاعد الذي يحافظ على روابط رسمية أو غير رسمية مع المؤسسة الأكاديمية التي كان يشغل فيها الكرسي.