إساءة استخدام الإجراءات القانونية: المفهوم والفرق بينها وبين المقاضاة الكيدية
إساءة استخدام الإجراءات القانونية
تُعرف إساءة استخدام الإجراءات القانونية بأنها الاستخدام غير المبرر أو غير المعقول للإجراءات أو العمليات القانونية من قبل المدعي أو مقدم الطلب لتعزيز دعوى قضائية. وهي عبارة عن ادعاء يقدمه المدعى عليه بأن الطرف الآخر يسيء استخدام أو يحرف الإجراءات القضائية الصادرة بانتظام (سواء كانت مدنية أو جنائية) بطريقة لا يبررها الإجراء القانوني الأساسي.
في أنظمة القانون العام (Common Law)، تُصنف هذه الممارسة كمسؤولية تقصيرية (Tort) مستقلة عن المسؤولية التقصيرية المتعلقة بالمقاضاة الكيدية. وتتمثل هذه الجريمة القانونية في إساءة استخدام الحق العام في الوصول إلى المحاكم.
عناصر دعوى إساءة استخدام الإجراءات
لكي تكون دعوى إساءة استخدام الإجراءات صحيحة في معظم الولايات القضائية التي تتبع القانون العام، يجب توافر العناصر التالية:
- وجود غرض أو دافع خفي: أن يكون هناك هدف غير مشروع يكمن وراء استخدام الإجراء القانوني.
- فعل غير لائق: القيام بفعل أثناء استخدام العملية القانونية لا يعتبر صحيحاً أو مقبولاً في السياق المعتاد لسير الإجراءات.
تختلف إساءة استخدام الإجراءات عن المقاضاة الكيدية في أنها عادة لا تتطلب إثبات سوء النية (Malice)، أو انعدام السبب المرجح لإصدار الإجراء، أو انتهاء القضية لصالح المدعي، وهي عناصر أساسية في دعاوى المقاضاة الكيدية.
أمثلة على الإجراءات القابلة للإساءة
تشمل أنواع "الإجراءات" التي يمكن إساءة استخدامها ما يلي:
- مذكرات الاستدعاء للشهادة.
- الحجوزات على الممتلكات.
- تنفيذ الأحكام على الممتلكات.
- الحجوزات على الرواتب والأجور.
- الوسائل العلاجية المؤقتة الأخرى.
الفرق بين إساءة استخدام الإجراءات والمقاضاة الكيدية
تتشابه دعوى إساءة استخدام الإجراءات مع دعوى المقاضاة الكيدية في أن كليهما يستندان إلى الاستخدام غير السليم للمحاكم والأنظمة القانونية، ولكن هناك فرق جوهري بينهما:
| وجه المقارنة | إساءة استخدام الإجراءات | المقاضاة الكيدية |
|---|---|---|
| التركيز الأساسي | الاستخدام غير السليم للإجراءات بعد بدء الدعوى. | البدء الخبيث أو غير القانوني في الإجراءات. |
| التوقيت | تحدث بعد إصدار الإجراء وبدء الدعوى. | تحدث عند تقديم الدعوى نفسها. |
| المتطلبات | لا تتطلب عادة إثبات سوء النية أو انعدام السبب المرجح. | |
| النتيجة | تركز على الغرض غير المشروع من استخدام الإداة القانونية. |
من الناحية الفنية، يمكن اعتبار تبليغ الإجراءات (مثل استدعاء الحضور) إساءة استخدام إذا تم التلاعب به بشكل احتيالي أو خبيث، بينما في المقاضاة الكيدية، يكون الفعل الخاطئ هو مجرد رفع الدعوى لأسباب غير مشروعة وخبيثة.
أسئلة شائعة
ما هو الفرق الرئيسي بين إساءة استخدام الإجراءات والمقاضاة الكيدية؟
الفرق الرئيسي هو أن المقاضاة الكيدية تتعلق بالبدء الخبيث في الدعوى، بينما تتعلق إساءة استخدام الإجراءات بالاستخدام غير السليم للعمليات القانونية بعد أن تكون الدعوى قد بدأت بالفعل.
هل يجب إثبات سوء النية في دعوى إساءة استخدام الإجراءات؟
في معظم الأنظمة القانونية، لا تتطلب دعوى إساءة استخدام الإجراءات إثبات سوء النية أو انعدام السبب المرجح، وهو ما يختلف عن متطلبات المقاضاة الكيدية.
ما هي الأمثلة على الإجراءات التي يمكن إساءة استخدامها؟
تشمل الأمثلة مذكرات الاستدعاء، والحجوزات على الممتلكات، والحجوزات على الرواتب، وأي تدابير مؤقتة أخرى تستخدم لغرض غير مشروع.