أبراهام كوفور: المحارب العقلاني ضد الخرافات والادعاءات الخارقة
أبراهام كوفور: رائد الحركة العقلانية في جنوب آسيا
كان أبراهام توماس كوفور (10 أبريل 1898 – 18 سبتمبر 1978) أستاذاً هندياً وعقلانياً بارزاً، اكتسب شهرة واسعة بعد تقاعده من خلال حملاته المستمرة لكشف زيف "رجال الدين" والمدعين بامتلاك قوى خارقة للطبيعة في الهند وسريلانكا. تميزت انتقاداته المباشرة والحادة للمحتالين الروحيين والأديان المنظمة، مما أحدث ديناميكية جديدة في الحركة العقلانية في المنطقة.
الحياة المبكرة والمسيرة المهنية
ولد أبراهام كوفور في عائلة أرستقراطية من المسيحيين السريان في ثيروفالا، كيرالا. كان والده القس إيبي توما كاثانار، وهو مسؤول رفيع في كنيسة مار توما السريانية في مالابار. بدأ كوفور مسيرته المهنية كمحاضر في علم النبات في كلية C.M.S في كيرالا، قبل أن ينتقل إلى سريلانكا في فبراير 1928.
عمل كوفور في سريلانكا لسنوات طويلة، حيث قام بتدريس علم النبات في كلية جافنا لمدة 15 عاماً حتى عام 1943، ثم انتقل للتدريس في كلية ريتشموند وكلية سانت توماس. تقاعد في عام 1959 وهو مدرس في كلية ثورستان في كولومبو. وبالإضافة إلى عمله الأكاديمي، مارس كوفور العلاج بالتنويم المغناطيسي وعلم النفس التطبيقي.
النشاط العقلاني ومحاربة الخرافات
بعد تقاعده، كرس كوفور حياته بالكامل للحركة العقلانية، وأصبح رئيساً لجمعية سريلانكا للعقلانيين من عام 1960 حتى وفاته. كما قام بتحرير مجلة سنوية بعنوان "سفير سريلانكا العقلاني".
كان كوفور يؤمن إيماناً راسخاً بأنه لا توجد قوى خارقة للطبيعة، وصرح قائلاً: "لا أحد يملك ولا أحد سبق له أن ملك قوى خارقة للطبيعة. إنها موجودة فقط في صفحات الكتب المقدسة والصحف التي تسعى للإثارة". وقد وثق تجاربه ومواجهاته مع المدعين بامتلاك قدرات روحية في كتبه التي حققت مبيعات عالية في الهند، مثل "ارحلوا أيها الرجال الإلهيون" (Begone Godmen) و"الآلهة والشياطين والأرواح" (Gods, Demons and Spirits).
تحدي كوفور الشهير
في عام 1963، أطلق كوفور تحدياً مالياً بقيمة 100,000 روبية لأي شخص يمكنه إثبات امتلاكه لقوى خارقة أو معجزات تحت ظروف رقابة صارمة تمنع الغش. شمل التحدي 23 نوعاً من "المعجزات" المزعومة، مثل:
- قراءة الأرقام التسلسلية للعملات داخل مظاريف مختومة.
- إظهار أشياء من العدم (المادية).
- التنبؤ بأحداث مستقبلية بدقة.
- تحويل السوائل من نوع إلى آخر.
- المشي على الماء.
على الرغم من محاولات البعض خوض التحدي من أجل الشهرة، إلا أنهم فشلوا جميعاً وخسروا مبالغ التأمين الأولية. وفي عام 2012، قامت جمعية سريلانكا للعقلانيين بتجديد هذا التحدي ورفع قيمة الجائزة إلى مليون دولار.
الإرث والوفاة
توفي أبراهام كوفور في 18 سبتمبر 1978 بسبب مرض السرطان. كان كوفور عقلانياً حتى في تفاصيل وفاته؛ فقد أوصى في وصيته بعدم دفن جسده، بل التبرع به للكليات الطبية، وأوصى بأن يتم تسليم هيكله العظمي إلى كلية ثورستان في كولومبو التي خدم فيها لسنوات. وبالفعل، لا يزال هيكله العظمي محفوظاً داخل أحد مختبرات العلوم في كلية ثورستان حتى اليوم.

أسئلة شائعة
من هو أبراهام كوفور؟
كان أستاذاً هندياً وعقلانياً بارزاً اشتهر بمحاربة الخرافات وكشف زيف "رجال الدين" والمدعين بامتلاك قدرات خارقة للطبيعة في جنوب آسيا.
ما هو "تحدي كوفور"؟
هو تحدٍ مالي قدمه كوفور لأي شخص يستطيع إثبات قدراته الخارقة تحت ظروف رقابة صارمة، بهدف إثبات أن هذه القدرات مجرد خدع بصرية أو احتيال.
ماذا حدث لجسد أبراهام كوفور بعد وفاته؟
تنفيذاً لوصيته، تم التبرع بجسده للطب، وتم حفظ هيكله العظمي في مختبر العلوم بكلية ثورستان في كولومبو.