نصب مشاة بنسلفانيا رقم 72 التذكاري في غيتيسبرغ

نصب مشاة بنسلفانيا رقم 72 التذكاري

يعد نصب مشاة بنسلفانيا رقم 72 التذكاري عملاً فنياً تذكارياً أقيم عام 1891 في ساحة معركة غيتيسبرغ. يقع النصب في منطقة "سيميتري ريدج" (Cemetery Ridge)، وبالتحديد عند "الزاوية" (The Angle) ومجموعة الأشجار، حيث تمكنت قوات الاتحاد - بما في ذلك فوج مشاة بنسلفانيا رقم 72 - من صد هجوم بيكيت الشهير الذي شنته القوات الكونفدرالية.

منطقة سيميتري ريدج في غيتيسبرغ
منطقة سيميتري ريدج حيث وقعت المعارك الحاسمة في غيتيسبرغ

تاريخ الفوج والقتال

تولى قيادة فوج مشاة بنسلفانيا رقم 72 العقيد ديويت كلينتون باكستر، وكان يُعرف أيضاً باسم "زوافة فيلادلفيا للإطفاء" (Baxter's Philadelphia Fire Zouaves). تم تجنيد أعضاء هذا الفوج من رجال الإطفاء في مدينة فيلادلفيا، وكانت ملابسهم العسكرية مستوحاة من "الزوافة"، وهي قبيلة بربرية من شمال أفريقيا اشتهرت بشراستها في القتال.

لعب الفوج دوراً محورياً في صد هجوم بيكيت في 3 يوليو 1863. في بداية التقدم الكونفدرالي عبر الوادي، كان الفوج في وضعية دعم خلف البطاريات. ومع اندفاع العدو، تم نقل الفوج بسرعة إلى الخطوط الأمامية، حيث اشتبكوا مع المهاجمين عند الجدار الحجري الشهير ومجموعة الأشجار. بدأ رجال الإطفاء ذلك الصباح بعدد 458 ضابطاً وجندياً، ولكن بعد ضراوة الاشتباك، لم يتبقَّ سوى 266 منهم للخدمة.

النزاع حول موقع النصب التذكاري

النصب الأول

في عام 1883، تمت الموافقة على نصب تذكاري أول للفوج، ولكن جمعية غيتيسبرغ التذكارية لساحة المعركة (GBMA) وضعته في موقع "خط روبرتس"، وهو موقع كان يعتبر "آمناً" من وجهة نظر الجمعية، لكنه كان بعيداً عن الخطوط الأمامية الفعلية التي قاتل فيها الفوج.

الصراع القانوني والمحكمة العليا

اعترض أعضاء الفوج بشدة على موقع النصب الأول، حيث كان يقع على بعد حوالي 64 متراً خلف خطوط الاتحاد. قام الفوج بشراء قطعة أرض صغيرة بمساحة 900 قدم مربع عند الخطوط الأمامية لإنشاء نصب ثانٍ، متجاوزين سلطة جمعية GBMA.

أدى ذلك إلى نزاع قانوني انتهى في المحكمة العليا في بنسلفانيا في قضية جمعية غيتيسبرغ التذكارية لساحة المعركة ضد فوج بنسلفانيا رقم 72. حكمت المحكمة بأن سلطة لجنة الولاية تتفوق على سلطة الجمعية، وأكدت أن للولاية الحق في تحديد الموقع الذي تميزت فيه أفواجها.

نصب مشاة بنسلفانيا 72
النصب التذكاري لفوج مشاة بنسلفانيا رقم 72

وصف النصب التذكاري الثاني

يبلغ ارتفاع النصب حوالي 4.1 متر، ويتكون من عمود من الجرانيت المصقول على قاعدة متدرجة، ويعلوه تمثال برونزي بحجم طبيعي لـ "زوافة إطفاء" في حالة اشتباك قريب مع العدو، حيث يستخدم بندقيته كـ "هراوة" للضرب. صمم النصب القبطان جون ريد، ونفذه النحات ستيفنز، وتم صبه في مسبك الأخوة بيورو في فيلادلفيا.

تم تدشين النصب في 4 يوليو 1891، وحضره حوالي 1000 شخص. ومن الجدير بالذكر أن ملكية الفوج لهذه القطعة من الأرض ساهمت لاحقاً في منع شركة سكة حديد غيتيسبرغ الكهربائية من بناء خط ترام سياحي عبر ميدان هجوم بيكيت.

أسئلة شائعة

من هم "زوافة فيلادلفيا للإطفاء"؟

هم أعضاء فوج مشاة بنسلفانيا رقم 72 الذين تم تجنيدهم من رجال الإطفاء في فيلادلفيا وارتدوا ملابس عسكرية مستوحاة من الزوافة في شمال أفريقيا.

أين يقع نصب مشاة بنسلفانيا رقم 72 التذكاري؟

يقع في سيميتري ريدج بساحة معركة غيتيسبرغ، وتحديداً عند الزاوية ومجموعة الأشجار.

لماذا حدث نزاع قانوني حول موقع النصب؟

لأن جمعية غيتيسبرغ التذكارية حاولت وضع النصب في موقع خلفي آمن، بينما أصر الفوج على وضعه في الخطوط الأمامية حيث وقع القتال الفعلي.