اعتقال الصحفيات الأمريكيات في كوريا الشمالية عام 2009

اعتقال الصحفيات الأمريكيات في كوريا الشمالية عام 2009

اعتقال الصحفيات الأمريكيات في كوريا الشمالية عام 2009

في 17 مارس 2009، قامت القوات الكورية الشمالية باحتجاز الصحفيين الأمريكيين إيونا لي ولورا لينغ، اللتين كانتا تعملان لصالح محطة التلفزيون المستقلة Current TV ومقرها الولايات المتحدة، وذلك عند نهر تومين على الحدود بين الصين وكوريا الشمالية. أثارت الحادثة جدلاً حول ما إذا كان الطاقم قد دخل بالفعل الأراضي الكورية الشمالية أم أن الجنود قاموا بمطاردتهما واعتقالهما على الجانب الصيني من النهر.

في يونيو 2009، أُدينت الصحفيتان بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وحُكم عليهما بالأشغال الشاقة لمدة اثني عشر عاماً. ومع ذلك، أصدر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل عفواً عنهما في 5 أغسطس 2009، وذلك بعد يوم واحد من وصول الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إلى البلاد في زيارة غير معلنة رسمياً.

صورة توضيحية متعلقة بالحادثة
توثيق بصري متعلق بقضية اعتقال الصحفيات الأمريكيات في كوريا الشمالية

خلفية الحادثة

كانت إيونا لي (كورية أمريكية) ولورا لينغ (صينية أمريكية) تعملان في قناة Current TV ومقرها سان فرانسيسكو، كاليفورنيا؛ حيث كانت لي محررة الأخبار في القناة، بينما كانت لينغ إحدى مراسلاتها. رافق الصحفيتين في رحلتهما مصور أمريكي يُدعى ميتش كوس ودليل من مواطني الصين من أصل كوري.

ساهم القس تشون كي-وون، من منظمة "دوري هانا" (Durihana) لمساعدة اللاجئين، في تنظيم رحلة لي ولينغ إلى الصين، حيث قدمهما إلى كيم سونغ-تشول، الذي عمل كدليل ومرافق لهما أثناء عملهما الصحفي في المنطقة الحدودية.

الاعتقال والمحاكمة

أفادت وكالة أنباء "يون هاب" الكورية الجنوبية في 18 مارس 2009 بأن سلطات كوريا الشمالية احتجزت مراسلين يعملان في وسيلة إعلامية أمريكية. وأشارت التقارير إلى أن الصحفيتين كانتا تعدان تقريراً عن تهريب النساء وتصويران المنطقة الحدودية بين الصين وكوريا الشمالية عند نهر تومين عندما تم اعتقالهما من قبل جنديين من الجيش الشعبي الكوري.

بينما تمكن المصور ميتش كوس والدليل كيم سونغ-تشول من الهروب وتجنب الاعتقال الفوري، إلا أنهما احتجزا لاحقاً من قبل مكتب الأمن العام الصيني، وغادر كوس الصين بعد فترة وجيزة.

الجدل حول مكان الاعتقال

تضاربت الروايات حول موقع الاعتقال بدقة؛ فبينما رجح البعض دخول الصحفيتين إلى الأراضي الكورية الشمالية، ادعت منظمات مثل "مراسلون بلا حدود" أن حرس الحدود الكوريين الشماليين عبروا النهر إلى الجانب الصيني لاعتقال لينغ ولي. وفي شهادة لاحقة أدلت بها لورا لينغ في عام 2015، ذكرت أنها كانت تصور على طول نهر تومين المتجمد عندما طاردها الجنود الكوريون الشماليون، وأنه تم ضربها حتى فقدت وعيها ثم سُحبت إلى داخل كوريا الشمالية.

الحكم والسجن

في 4 يونيو 2009، خضعتا للمحاكمة، وأعلنت وسائل الإعلام الكورية الشمالية في 8 يونيو أنهما أُدينتا بالدخول غير القانوني وحُكم عليهما بالأشغال الشاقة لمدة 12 عاماً. وبثت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) مقاطع فيديو للصحفيتين تعترفان فيها بارتكاب "أعمال إجرامية" وبأنهما دخلتا البلاد بهدف إنتاج وثائقي "يشوه سمعة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية".

نظراً لعدم وجود علاقات دبلوماسية مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، تمت إدارة التواصل عبر السفير السويدي في بيونغ يانغ، ماتس فوير. كما سافر البروفيسور هان بارك، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجيا، إلى كوريا الشمالية للتفاوض بشأن إطلاق سراحهما.

أسئلة شائعة

من هما الصحفيتان اللتان تم اعتقالهما في كوريا الشمالية عام 2009؟

هما إيونا لي ولورا لينغ، وكانتا تعملان لصالح قناة Current TV الأمريكية.

ما هي التهمة التي وجهت إليهما؟

وجهت إليهما تهمة الدخول غير القانوني إلى أراضي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية).

كيف تم إطلاق سراحهما؟

تم إطلاق سراحهما بعد عفو أصدره الزعيم كيم جونغ إيل، تزامناً مع زيارة سرية قام بها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إلى كوريا الشمالية.